المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٠/ ٢٦٧
الفصل العاشر إذا أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري
[م-١٠٣٩] اختلف العلماء في الأخذ بالشفعة إذا أقر البائع بالبيع، وأنكر المشتري:
القول الأول:
لا تثبت الشفعة للشفيع، وهو مذهب المالكية، وبه قال ابن سريج من الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (١).
جاء في المدونة: «أرأيت إن أقر البائع بالبيع، وجحد المشتري البيع، وقال: لم أشتر منك شيئًا ثم تحالفا، وتفاسخا البيع فقام الشفيع فقال: أنا آخذ الشفعة بما أقررت لي أيها البائع؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئًا ولا أرى فيه شفعة; لأن عهدته على المشتري فإذا لم يثبت للمشتري ما اشترى فلا شفعة له» (٢).
وجه هذا القول:
أن الشفعة فرع البيع، ولم يثبت فلم يثبت فرعه.
ولأن الشفيع إنما يأخذ الشقص من المشتري، وإذا أنكر البيع لم يمكن الأخذ منه.