Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٢٦٢

ونوقش هذا:

بأن المشتري الشريك له صفتان، أحدهما: كونه مشتريًا، وهذا سبب قيام الشفعة للشركاء، والصفة الثانية: كونه شريكًا، فإذا انتزع منه المبيع بسبب الشراء، فقد استرد المشتري جزءًا منه بقدر شقصه لكونه شريكًا وليس لكونه مشتريًا، فسبب استحقاق الشفعة مختلف، فهو لم يستحق الشفعة لكونه مشتريًا، وإنما استحق الشفعة لكونه شريكًا، فإذا منعنا الشريك المشتري من الشفعة فقد أعطينا شريكه الحق بأن يأخذ مقداره ومقدار غيره من الشفعة دون رضى شريكه، وهذا لا يصح.

قال ابن قدامة: «ولنا أنهما تساويا في الشركة فتساويا في الشفعة، كما لو اشترى أجنبي، بل المشتري أولى؛ لأنه قد ملك الشقص المشفوع» (١).

القول الثاني:

لا شفعة للشركاء على الشريك، وقد نسب هذا القول للحسن، والشعبي، وعثمان البتي (٢).

دليل هذا القول:

الدليل الأول:

(ح-٦٣٧) ما رواه ابن ماجه من طريق محمد بن الحارث، عن محمد ابن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه،

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: لا شفعة لشريك على شريك إذا سبقه بالشراء، ولا لصغير، ولا لغائب (٣).