Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة ويجاب

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٢٢٤

الدليل الثاني:

(ح-٦٣٣) ما رواه مسلم من طرق عن سهيل، عن أبيه،

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه (١).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ لم يجعل لهم حقًا في الطريق المشترك عند تزاحمهم مع المسلمين، فكيف يجعل لهم حق في انتزاع ملك المسلم منه قهرًا، بل هذا تنبيه على المنع من انتزاع الأرض من يد المسلم، وإخراجه منها لحق الكافر لنفي ضرر الشركة عنه، وضرر الشركة على الكافر أهون عند الله من تسليطه على إزالة ملك المسلم عنه قهرًا (٢).

ويجاب:

بأن الحديث يتكلم عن إكرام الكافر واحترامه، وقد أهانهم الله بالكفر، فذكر من ذلك النهي عن البداءة بالسلام، والتنحي لهم في الطريق الضيق إكرامًا واحترامًا لهم، وليس في الحديث ما يدل على إسقاط حقوقهم أو أذيتهم، ولذلك إذا سلموا رددنا ﵈، وإذا كان الطريق واسعًا لم نضطرهم إلى أضيقه؛