Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة القول الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ١٦٧

المبحث الثالث الحكمة من مشروعية الشفعة

لما كانت الشركة منشأ الضرر في الغالب، وكان الخلطاء والجيران كثيرًا ما يبغي بعضهم على بعض شرع الله ﷾ رفع هذا الضرر بأحد طريقين:

(١) ـ بالقسمة تارة، وانفراد كل من الشريكين بنصيبه.

(٢) ـ وبالشفعة تارة أخرى، وانفراد أحدهما بالمبيع بالجملة.

[م-١٠١٨] وقد اختلف العلماء في الضرر الذي قصد الشارع رفعه بالشفعة على قولين:

القول الأول:

ذهب الحنفية إلى أن الشفعة شرعت لدفع أذى الدخيل وضرره، فتثبت للشريك كما تثبت للجار (١).

قال علي حيدر: «سبب مشروعيتها دفع ما ينشأ من سوء الجوار على وجه التأبيد والقرار، كإيقاد النار وإعلاء أجدار وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وإيقاف الدواب والصغار. وقد قيل: أضيق السجود معاشرة الأضداد» (٢).

وسوف يأتي بحث الشفعة للجار في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى.