المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١/ ٤٥٣
ووافق بعض الحنفية مذهب الشافعية باشتراط الفورية إذا كان كل من المتعاقدين يمشيان (١).
وجه قول الجمهور:
الوجه الأول:
الإيجاب: هو خطاب البائع للمشتري، والقبول جواب المشتري للبائع على ما عرضه عليه، وتفرق المجلس فاصل بين الخطابين، فلا يقع الكلام متصلًا، ففي تفرقهما انقطع الخطاب بينهما، فلا يمكن أن يبنى الكلام اللاحق للكلام السابق وإذا انقطع الخطاب فلا بد من إيجاب جديد.
الوجه الثاني:
قالوا: القول باعتبار المجلس قول وسط، لأننا إن قلنا: باشتراط الفورية في القبول كان في ذلك تضييق على من وجه إليه الإيجاب، وعدم إعطائه فرصة للتدبر، وقد يفاجأ بالقبول من غير توقع.
فإن رفض فورًا ضاعت عليه الصفقة.