Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الفرع الأول في تراخي القبول عن الإيجاب

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٥١

الفرع الأول في تراخي القبول عن الإيجاب

[م - ٦٧] بينا أن الغرض من تحديد مجلس العقد: تحديد أجل للقبول يكون للقابل فيه حق التروي، فيقبل في خلاله، وهو ما يسمى بتراخي القبول عن الإيجاب، فهل يشترط أن يكون القبول متصلًا بالإيجاب، أو يجوز أن يتراخى عنه؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فذهب الجمهور من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣)، إلى عدم اشتراط الفورية في القبول، فلو تراخى القبول عن الإيجاب صح العقد ما داما في مجلس العقد، ولم يظهر منهما ما يدل على الإعراض عن العقد.

وقيل: للبائع إلزام المشتري في بيع المزايدة خاصة، ولو انفض المجلس، وهذا مذهب المالكية (٤).

وقيل: لا يشترط اتصال القبول بالإيجاب، وينعقد العقد مهما تأخر القبول عنه، ولا يقطعه طول المدة أن يكون قبولًا له، اختاره أبو بكر بن العربي من المالكية (٥).