Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الشرط الثالث في ذكر الأجل فيه

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٣١١

الشرط الثالث في ذكر الأجل فيه

[م-٧٥٩] يذهب الجمهور إلى اشتراط الأجل في السلم، لقوله ﷺ: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) (١).

فهل يشترط الأجل في عقد الاستصناع، باعتبار أنه عقد على مبيع موصوف في الذمة، يتطلب وقتًا؛ ليتمكن الصانع من صناعته، وتجهيزه، ومن ثم تسليمه؟

فهل يحتاج إلى اشتراط أن يذكر فيه أجل معلوم، بحيث لو لم يذكر الأجل أدى ذلك إلى الجهالة المفسدة للعقد، لعدم العلم بوقت التسليم، أو لا يشترط أن ينص فيه على الأجل ومدته؟

وللجواب على هذا يمكن أن يقال: إن كان الاستصناع مما لم يجر فيه التعامل فهو سلم قولًا واحدًا، يحتاج إلى ذكر الأجل، وتسليم الثمن في مجلس العقد، والعقد فيه لازم، ويحتاج إلى ذكر جنسه، ونوعه وصفته، وقدره، وكل ما يؤدي إلى ضبطه كما هو الحال في شروط السلم (٢).

وإن كان المتعاقدان قد ذكرا الأجل، وكان المستصنع مما يجري فيه التعامل،

فيرى أبو حنفية أنه لا يصح استصناعًا، وإنما يصح سلمًا، فيعتبر فيه شرائط السلم، وهو تقديم الثمن في المجلس، ولزوم العقد الخ ما ذكرناه من شروط السلم (٣).