Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الشرط الثاني أن يكون بما يجري فيه التعامل بين الناس

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٣٠٧

الشرط الثاني

أن يكون مما يجري فيه التعامل بين الناس

[م-٧٥٨] اشترط الحنفية أن يكون عقد الاستصناع في الأمور التي يجري فيها التعامل بين الناس، وهذا الشرط محل اتفاق بينهم.

وعللوا ذلك: بأن جوازه كان على خلاف القياس، وإنما ثبت جوازه بتعامل الناس فيه، فيختص حكمه بما لهم فيه تعامل، وأما ما لا تعامل لهم فيه فيبقى على وفق القياس، وهو المنع إلا بصورة السلم وشروطه، والله أعلم.

قال الكاساني في بدائع الصنائع: «وأما شرائط جوازه .... منها: أن يكون ما للناس فيه تعامل كالقلنسوة والخف .... لأن جوازه - مع أن القياس يأباه- ثبت بتعامل الناس، فيختص بما لهم فيه تعامل، ويبقى الأمر فيها وراء ذلك موكولًا إلى القياس» (١).

وجاء في درر الحكام «يلزم أن يكون الاستصناع في الأشياء المتعامل فيها، أما التي لم يجر التعامل فيها، فالعقد فيها فاسد ... » (٢).

وجاء في الهداية: «بخلاف ما لا تعامل فيه؛ لأنه استصناع فاسد، فيحمل على السلم الصحيح» (٣).

وإذا كان مرد ذلك إلى تعامل الناس، فإن تعامل الناس يختلف من عصر إلى