Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الثاني

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٩٦

له، كما تقول: اكتتب، أي أمر أن يكتب له .... » (١).

وله شاهد من حديث أنس عند البخاري، بلفظ: (أنه رأى في يد رسول الله ﷺ خاتمًا من ورق يومًا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق فلبسوها) (٢).

ويناقش:

هذا الدليل يتطرق إليه احتمال، وهو أن يكون الرسول ﷺ قد دفع ثمنه مقدمًا، فيكون سلمًا، والسلم جائز عند الجميع، والاحتمال إذا ورد على الدليل لم يكن حجة، خاصة أن من هديه ﷺ النهي عن بيع الدين بالدين، وابتداء الدين بالدين قد نقل الإجماع على منعه كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ويجاب:

بأن تقديم الثمن لو كان شرطًا لصحة العقد لبينه النبي ﷺ، ولو دفع النبي ﷺ ثمن الخاتم مقدمًا لنقل ذلك إلينا باعتبار أن حفظ ذلك من حفظ الشريعة، والتي تعهد الله بحفظها، فلما لم ينقل علم أنه ليس بشرط.

الدليل الثاني:

(ح-٥٤٢) ما رواه البخاري من طريق أبي حازم بن دينار،

أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي، وقد امتروا في المنبر، مم عوده؟ فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله ﷺ. أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة امرأة قد سماها سهل: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته،