Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه القول بأن العقد لا ينفسخ

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٤٥

الفرع الثاني إذا تعذر المسلم فيه عند حلول الأجل

[م-٧٤٦] اختلف الفقهاء فيما إذا حان وقت تسلم المسلم فيه، ولم يوجد المسلم فيه لسبب من الأسباب، ولم يكن التأخير بسبب مطل المسلم إليه.

فقيل: يخير المشتري بين فسخ العقد، والرجوع بالثمن إن كان موجودًا، وإن كان غير موجود رجع بمثله إن كان مثليًا، أو بقيمته إن كان قيميًا. أو الانتظار والتربص إلى وقت وجود المسلم فيه. ويختص الخيار بالمشتري وهذا مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والأرجح عند الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

وجه القول بأن العقد لا ينفسخ:

أن المعقود عليه ثابت في الذمة، وما ثبت في الذمة لا يلحقه تلف، وقد انعقد السلم صحيحًا مستجمعًا لشروطه، وتعذر التسليم لا يوجب الفسخ؛ لأن المسلم فيه قد يوجد فيما بعد، ولكن تأخر التسليم يعطي المشتري حق الفسخ، فإذا قبل بالانتظار فهو حقه.

وقيل: إذا تعذر التسليم عند حلول الأجل انفسخ العقد، وهو اختيار زفر من