Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الوجه الثاني

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ١٥٧

الفرع الخامس السلم في اللحم

[م-٧٢٤] اختلف العلماء في السلم في اللحم:

فقيل: لا يجوز مطلقًا، وهذا مذهب أبي حنيفة (١).

وجه المنع:

وجود الجهالة في المسلم فيه من وجهين:

الوجه الأول:

تفاوت اللحم بتفاوت الحيوان المأخوذ منه اللحم من ناحية الهزال والسمن، وذلك يختلف باختلاف فصول السنة، وبقلة الكلأ وكثرته، والسلم لا يكون إلا مؤجلًا، فلا يدرى عند حلول الحول على أي صفة تكون؟ وهذه الجهالة لا ترتفع بذكر الوصف.

الوجه الثاني:

أن اللحم يشتمل على ما هو المقصود منه، وعلى ما ليس بمقصود، وهو العظم، فيتفاوت، فيحصل المماكسة بين البائع والمشتري في ذلك، فالمشتري يطالب بالنزع، والبائع يدسه فيه؟ وهذا نوع من الجهالة، والمنازعة، لا ترتفع ببيان الموضع (٢).

وقيل: يجوز السلم في منزوع العظم، وهو رواية عن أبي حنيفة (٣).