Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل السادس

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٣٦١

رسول الله ﷺ خرج حاجًا، فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم - فيهم أبو قتادة - فقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم .... وفي الحديث: قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وقد كان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتانًا، فنزلنا، فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل لحم صيد، ونحن محرمون، فحملنا ما بقي من لحمها. قال: أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها (١).

وجه الاستدلال:

قوله: (أو أشار إليها) حيث جعل الإشارة إلى الصيد وهو محرم في حكم من قام بالصيد حال الإحرام في تحريم الأكل.

الدليل السادس:

(ح-٢٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا، شعبة، عن هشام بن زيد،

عن أنس ﵁ أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، فجيء بها إلى النبي ﷺ، وبها رمق، فقال: أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها أن لا، ثم قال الثانية: فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة، فأشارت برأسها أن نعم، فقتله النبي ﷺ بحجرين (٢).

والأحاديث في استعمال الإشارة في الخطاب النبوي كثيرة جدًا، وهي في مقام البلاغ، ولم يدع أحد أن الإشارة ليست مفهومة، ولا يحصل بها البلاغ الواجب.