Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٣٤٤

قول البيع والشراء دليل عليهما والدليل عليه قوله ﷿ ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] والتجارة عبارة عن جعل الشيء للغير ببدل وهو تفسير التعاطي.

وقال ﷾: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٦] أطلق ﷾ اسم التجارة على تبادل ليس فيه قول البيع.

وقال الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] سمى ﷾ مبادلة الجنة بالقتال في سبيل الله - تعالى - اشتراء وبيعًا، لقوله تعالى في آخر الآية ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ﴾ [التوبة: ١١١] وإن لم يوجد لفظ البيع وإذا ثبت أن حقيقة المبادلة بالتعاطي وهو الأخذ والإعطاء ..... كان التعاطي في كل ذلك بيعًا فكان جائزًا (١).

دليل من قال: لا يجوز بيع المعاطاة.

الدليل الأول:

الرضا شرط في صحة جميع التصرفات، ففي البيع قال الله ﷾: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

وفي التبرع قال تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء: ٤].

والرضا عمل قلبي، لا يعلمه إلا الله، فهو أمر خفي فلا بد من لفظ يدل عليه، ويناط به الحكم، سواء كان مما يستقل به الإنسان كالطلاق والعتاق والعفو والإبراء، أو من غيره مما لا يستقل به وحده كالبيع والإجارة والنكاح ونحوها.