Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة المطلب الثاني إذا اتفقا على اشتراط الأجل واختلفا في قدره

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ١٣١

المطلب الثاني إذا اتفقا على اشتراط الأجل واختلفا في قدره

الاختلاف في قدر الأجل كالاختلاف في أصل الأجل، فالقول قول من ينفيه؛ لأن الأصل عدمه، ولأنه منكر، والقول قول المنكر.

[م-٥٨٨] قد يتفق البائعان على البيع، ويتفقان على أن الثمن مؤجل، ولكن يختلفان في قدر الأجل، فالبائع يقول: الأجل لمدة شهر، والمشتري يقول: بل شهران، فمن المقدم قوله؟

وللجواب على ذلك نقول:

لم يختلف قول الحنفية، والحنابلة، والشافعية في مسألة الخلاف في أصل الأجل عن الخلاف في قدر الأجل، فالقول عندهم واحد في المسألتين:

فقيل: القول قول من ينكر الأجل، كما هو مذهب الحنفية.

وقيل: يتحالفان، ويتفاسخان، كما هو مذهب الشافعية.

وكلا القولين هما روايتان في مذهب الحنابلة، والمذهب عندهم ما يوافق قول الحنفية.

قال ابن عابدين: «أطلق الاختلاف في الأجل، فشمل الاختلاف في أصله، وقدره فالقول لمنكر الزائد» (١).