Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة ويجاب عن ذلك

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ١٢٨

ففرق بين قيام السلعة وبين فواتها.

قال الطحاوي: «وجدنا أهل العلم قد احتجوا بهذا الحديث - يعني حديث حميد بن أخت صفوان بن أمية، عن صفوان في التصدق بردائه على سارقه- قال الطحاوي: فوقفنا بذلك على صحته عندهم، كما وقفنا على صحة قول رسول الله ﷺ عندهم: «لا وصية لوارث»، وكما وقفنا على صحة قوله عندهم: (إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة، تحالفا وترادا البيع)، وإن كان ذلك كله لا يقوم من جهة الإسناد، فغنوا بصحته عندهم عن طلب الإسناد له» (١).

وقال الخطيب البغدادي في الاستدلال بصحة الأحاديث التي لا تثبت من جهة الإسناد، إذا تلقيت بالقبول، قال: «وقوله: (إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا، وتراد البيع) ... وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد، ولكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها ... » (٢).

ويجاب عن ذلك:

أن كلام العلماء ﵏ إنما هو في حديث ابن مسعود في اختلاف المتبايعين، وفي إسناده ضعف على اختلاف في لفظه كما سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، والمعروف في لفظه: إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان.