المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
المسألة الثانية
في صيغة الماضي المقرون بالاستفهام
[م - ٤٢] إذا جاء الماضي مقرونًا بالاستفهام، كأن يقول المشتري: هل تبيعني هذا بعشرة؟ فقال البائع: بعتك. فهل يقع البيع؟
صرح الحنفية والحنابلة بأن البيع لا يقع، وحكوا في ذلك الاتفاق.
قال الكاساني: «ولا ينعقد - يعني البيع - بصيغة الاستفهام بالاتفاق، بأن يقول المشتري للبائع: .... أبعته مني بكذا؟ فقال البائع: بعت، لا ينعقد ما لم يقل المشتري: اشتريت» قال الكاساني: «لأن هذه الصيغة وإن كانت للماضي وضعًا لكنها جعلت إيجابًا للحال في عرف أهل اللغة والشرع، والعرف قاض على الوضع» (١).
ويقول ابن قدامة في الكافي: «وإن أتى بلفظ الاستفهام، فقال: أبعتني ثوبك، فقال: بعتك، لم يصح متقدمًا ولا متأخرًا - يعني تقدم القبول أو تأخر- لأنه ليس بقبول ولا استدعاء» (٢).
وذكر في المغني بأنه لا يعلم خلافًا في هذا (٣).
وزاد في الإنصاف: حتى يقول بعد ذلك: ابتعت، أو قبلت، أو اشتريت (٤).