المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
قال الشيرازي: «إن قلنا: إن ابتداءه من حين التفرق، فشرط أن يكون من حين العقد، فوجهان:
أحدهما: يصح؛ لأن ابتداء الوقت معلوم.
والثاني: لا يصح؛ لأنه شرط ينافي موجب العقد، فأبطله» (١).
وقال النووي: أصحهما باتفاق الأصحاب لا يبطل وممن صححه صاحب الشامل والروياني وصاحب البيان والرافعي وآخرون (٢).
ويتفرع عليه:
قال النووي: «فأما إذا قلنا: من التفرق - يعني ابتداء مدة الخيار - فإذا تفرقا انقطع خيار المجلس وابتدأ خيار الشرط وإن أسقطا الخيار قبل التفرق انقطع خيار المجلس وفي خيار الشرط وجهان حكاهما إمام الحرمين والبغوي وغيرهما:
أحدهما: ينقطع؛ لأن مقتضاهما واحد.
وأصحهما: لا ينقطع؛ لأنه غير ثابت في الحال فكيف يسقط؟ والله تعالى أعلم» (٣).
الراجح من الخلاف:
الذي أميل إليه أن ابتداء المدة من حين الاتفاق على الشرط، فإن اشترط في العقد فمن حين العقد، وإن اشترط في خيار المجلس فمن حين اشترط، هذا هو الأصل.