Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة القول الثالث: مذهب الشافعية

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٢٠٨

جاء في المدونة: «قلت: أرأيت لو أن رجلًا اشترى بطيخًا، أو قثاء، أو فاكهة رطبة: تفاحًا، أو خوخًا، أو رمانًا على أنه بالخيار في ذلك يومًا، أو يومين، أيكون له هذا الخيار الذي شرط في ذلك؟

قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئًا، وأرى أن ينظر في هذا إلى ما يصنع الناس، فإن كانوا يستشيرون في ذلك، ويرون هذه الأشياء غيرهم، ويحتاجون فيه إلى رأي غيرهم، رأيت لهم من الخيار قدر حاجتهم إلى ذلك، على ما وصفت لك من الخيار في غيرها من الأشياء، مما لا يقع فيه تغيير ولا فساد» (١).

القول الثالث: مذهب الشافعية:

لا يصح اشتراط الخيار فيما يتسارع إليه الفساد في أصح الوجهين في مذهب الشافعية (٢).

قال النووي: «لو كان المبيع مما يتسارع إليه الفساد، فباعه بشرط الخيار ثلاثة أيام، فوجهان، حكاهما صاحب البيان (٣):

أصحهما: يبطل البيع.

والثاني: يصح، ويباع عند الإشراف على الفساد، ويقام ثمنه مقامه، وهذا غلط ظاهر» (٤).