المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
فإن قيل: كيف يتصور أن يكون خيار المجلس لأحدهما: فالجواب: يتصور ذلك فيما إذا اختار أحدهما لزوم العقد، والآخر لم يختر شيئًا (١).
دليل من قال: الملك للمشتري بنفس العقد:
الدليل الأول:
(ح-٤٠٦) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله.
عن أبيه، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا، وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع (٢).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ بين في هذا الحديث أن من باع نخلًا فإن الملك ينتقل للمشتري مباشرة بنفس العقد، ولم يستثن من ذلك إلا ثمرة النخل بعد أن تؤبر، فإنها تبقى على ملك البائع إلا أن يشترطها المبتاع.
كما بين ﷺ أن من باع عبدًا فإن الملك ينتقل للمشتري مباشرة بنفس العقد، ولم يستثن من ذلك إلا مال العبد، فإنه للبائع إلا أن يشترطه المشتري، فدل على أن الملك ينتقل مباشرة بنفس العقد.