المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
ابن عمر ﵄، - وهو الذي روى حديث: البيعان بالخيار ما لم يفترقا - إذا بايع أحدًا، وأحب أن ينفذ البيع مشى قليلًا، ثم رجع» (١).
دليل من قال: يجوز له أن يفارقه حتى لا يفسخ البيع:
الدليل الأول:
(ح-٤٠٥) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: سمعت نافعًا،
عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارًا.
قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه (٢).
ورواه مسلم من طريق ابن جريج، عن نافع به، وفيه:
قال نافع: فكان ابن عمر إذا بايع رجلًا، فأراد أن لا يقيله، قام، فمشى هنيهة، ثم رجع (٣).
الدليل الثاني:
ما سبق نقله من كلام ابن عبد البر ﵀ حيث قال في التمهيد: «إجماع المسلمين أنه جائز له أن يفارقه لينفذ بيعه، ولا يقيله إلا أن يشاء، وفيما أجمعوا عليه من ذلك رد لرواية من روى: (ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله) فإن لم يكن وجه هذا الخبر الندب، وإلا فهو باطل بإجماع» (٤).