Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة دليل من قال: الإبراء من المجهول صحيح إن تعذر علمه.

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٤٢٥

[إسناده حسن] (١).

وجه الاستدلال:

قوله ﷺ: «وتوخيا الحق، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه» فيه دليل على جواز الإبراء من المجهول، لأن التوخي لا يكون من المعلوم.

الدليل الثاني:

الإبراء إسقاط، والجهالة فيه لا تؤدي إلى المنازعة، وإنما كانت الجهالة مبطلة في التمليكات؛ لأنها تفوت التسليم الواجب بالعقد، وهذا لا يتصور في الإسقاط، فلا تكون الجهالة مبطلة له.

دليل من قال: الإبراء من المجهول صحيح إن تعذر علمه

.

الحاجة داعية إلى تبرئة الذمة، ولا سبيل إلى العلم فيها، فلو وقفت صحة البراءة على العلم لكان سدًا لباب عفو الإنسان عن أخيه المسلم، وتبرئة ذمته، فلم يجز ذلك، وأما إن كان من عليه الحق يعلمه، ويكتمه المستحق خوفًا من أنه إذا علمه لم يسمح بإبرائه منه، فينبغي ألا تصح البراءة فيه؛ لأن فيه تغريرًا بالمشتري، وقد أمكن التحرز منه (٢).