المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٥/ ٤١٧
ونوقش:
لا نسلم القياس على حق الشفعة، فإن الشفعة إذا أسقطها الشفيع قبل البيع سقطت.
(ح-٣٨٥) لما رواه مسلم من طريق أبي الزبير،
عن جابر ﵁، قال: قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به (١).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ في الحديث: (لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه) فهو قد طلب من شريكه الإذن بالبيع قبل البيع، وقبل قيام حق الشفعة.
الدليل الثاني:
العيوب تتفاوت بعضها أكثر من بعض، فكيف يبرأ بما لم يعلم المشتري قدره، فهذا نوع من الغرر.
فإن قيل: البائع كذلك يجهله، ولم يقف عليه.
قيل: إن علم البائع العيب، فكتمه، فهو غش وخداع، وإن لم يعلم البائع العيب، وطلب البراءة منه فهو غرر.
وجه الغرر في ذلك:
أن المشتري بذل ثمنه في مقابل سلعة لم يعقد البيع على سلامتها من