المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
أن ابن مسعود اشترى من زوجته زينب جارية، فاشترطت عليه: إن باعها، فهي أحق بالثمن، فسأل ابن مسعود عمر، فكره أن يطأها (١).
وفي رواية: لا تقربها ولأحد فيها شرط (٢).
[صحيح] (٣).
وجه الاستدلال:
نص أحمد على جواز تعليق البيع بالشرط عملًا بهذه القصة، فإن زوجة ابن مسعود علقت بيع الجارية على زوجها بأن لا يبيعها لغيرها، وإذا باعها فإنما يبيعها بالثمن.
واعترض:
بأن في قول عمر: لا تقربها، وفيها لأحد شرط، دليل على بطلان الشرط.
وأجيب:
بأن قول عمر ﵁ حين قال: لا تقربها وفيها لأحد شرط دليل على جواز البيع والمنع من الوطء، فصار نهي عمر ﵁ عن قربانها إعمالًا للشرط، وليس إبطالًا للشرط؛ لأن الشرط يحد من الملكية، ولا يحل الوطء إلا إذا كان ملكه عليها تامًا، قال ابن تيمية في الاختيارات: «يحرم الوطء لنقص الملك»، ولأن الرجل إذا وطئها قد تحمل، فيمتنع عودها إليها.