المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٥/ ٣٦٧
المبحث الثالث
اشتراط أحد المتعاقدين مع البيع عقدًا آخر
الفرع الأول إذا باعه أو صارفه أو أجره بشرط أن يقرضه
(ح-٣٨١) روى أبو داود الطيالسي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله ﷺ عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن (١).
[إسناده حسن] (٢).
فقوله: (نهى عن سلف وبيع) المقصود بالنهي الجمع بين البيع والقرض بصفقة واحدة، وفي معنى البيع: الصرف؛ لأنه بيع دراهم بدراهم، والإجارة: لأنه من قبيل بيع المنافع.
[م-٤١٧] وقد أجمع الفقهاء على حرمة اجتماع القرض مع البيع في صفقة واحدة إذا كان ذلك عن اشتراط، كما لو باعه بشرط أن يقرضه.
إلا أن المالكية قالوا: إن تنازل عن الشرط صح البيع.