المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٥/ ٣٠٨
وإن كانت الشروط مما لا يقتضيه العقد، ولا ينافيه، ولا يعتبر من مصلحة العقد، مثل حمل الحطب، وتكسيره، أو طحن الطعام، وحمله، فقد اختلف العلماء في صحة هذا الشرط على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لا يصح وجود شرط واحد منها في البيع، فضلًا عن وجود شرطين، وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢).
قال ابن القيم: «وأما أصحاب الشافعي وأبي حنيفة فلم يفرقوا بين الشرط والشرطين، وقالوا: يبطل البيع بالشرط الواحد، لنهي النبي ﷺ عن بيع وشرط ... » (٣).
القول الثاني:
إن شرط شرطًا واحدًا، صح كما لو اشترى الحطب، واشترط تكسيره فقط، فإن أضاف إليه شرطًا آخر كما لو اشترط حمله وتكسيره بطل البيع، سواء أكان الشرطان صحيحين أم فاسدين، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٤).