Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة المسألة الخامسة إذا حدد التأجيل بالشهر وأطلق فلم يعين

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢٧٩

المسألة الخامسة إذا حدد التأجيل بالشهر وأطلق فلم يعين

[م-٤٠٨] إذا جعل أحد المتعاقدين الأجل بالأشهر، ولم يبين المراد منها.

فذهب الأئمة إلى أن الأشهر في هذه الحالة تنصرف إلى الأشهر الهلالية (١)؛ لأن الشهور في عرف الشارع هي الشهور الهلالية، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة:٣٦].

قال في تحفة المحتاج: «وإن اطرد عرفهم بخلافه؛ لأنه عرف الشرع» (٢).

قلت: ينبغي أن يقيد ذلك بأن لا يعارضه عرف، فإن الحقيقة العرفية في المعاملات مقدمة على الحقيقة اللغوية والشرعية؛ لأن المتبع هو ما يفهمه المتعاقدان مما تعارفا عليه، وكان معبرًا عن إرادتهما بوضوح لا لبس فيه، ولا إشكال.

* * *