Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه الدلالة

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢٧٦

وأما رد تلك التقاويم باعتبارها ليست إسلامية، فالمجال هنا لا يتعلق بالعبادات، ولا يتعلق بالأفضل، ولا نطالب بأن يجعل التقويم الميلادي بديلًا عن التقويم الهجري، ولكن الأمر يتعلق بعقد فيه أجل، وكان الأجل قد حدد بالتقويم الميلادي، فهل يتجرأ أحد على إفساد العقد بالقول بأن التأجيل في مثل هذا مجهول أو حرام.

دليل الجمهور على جواز التحديد بكل ما هو معلوم

.

الدليل الأول:

قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [البقرة:٢٨٢].

وقوله ﷺ: من أسلف في شيء، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم (١).

وجه الدلالة:

لم يرد دليل في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ على وجوب التوقيت بالأهلة، بل النصوص لم تشترط إلا أن يكون الأجل مسمى، وأن يكون معلومًا للمتعاقدين، بأي وسيلة كانت، سواء كان ذلك بالأهلة، أو بالتقويم الميلادي، أو بغيرها من الآجال المعلومة.

فالأجل المعلوم: كل ما يعرفه الناس فهو معلوم، بل إن التقويم الهجري في غالب البلاد الإسلامية لا يعرفونه، فلو قال قائل: إن الأجل فيه قد يصيره مجهولًا بالنظر إلى المتعاقدين لم يكن بعيدًا.