Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه الاستدلال

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢٦٩

التعليل الثاني:

أن الجهالة بالشرط نوع من الغرر، ويفضي إلى التنازع، فقطع ذلك ببطلان العقد.

دليل الحنابلة على صحة العقد وبطلان الشرط:

(ح-٣٦٦) استدلوا بما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه.

عن عائشة ﵂، قالت: جاءت بريرة، فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة، وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها .... فسمع بذلك رسول الله ﷺ، فسألني، فأخبرته، فقال: خذيها، فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، قالت: عائشة، فقام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق، وشرط الله أوثق ... » (١).

وجه الاستدلال:

أن الرسول ﷺ أبطل الشرط وحده، وأبقى على العقد صحيحًا، فدل الحديث أن الشرط في البيع إذا تطرق إليه الخلل بطل الشرط وحده، ولم يبطل العقد، ومنه مسألتنا هذه حيث تطرق الخلل إلى الشرط الذي وضعه المتعاقدان، فيبطل الشرط وحده، فوجوده كعدمه، ويصح العقد.