Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة والفرق بين الدين والعين من وجوه

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٥٢

أو لا يتعلق بالذمة، فيسمى بالعين.

وأقرب مثال يوضح ذلك: أن الزكاة لما كانت متعلقة بعين المال، وليست بالذمة وجبت في مال الصبي والمجنون، مع أن ذمتهما ليست محلًا للتكليف.

قال ﷺ: فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم (١).

والفرق بين الدين والعين من وجوه:

الأول: المال المعين إذا تلف بغير تعد ولا تفريط فقد فات، أما المال الثابت في الذمة فإنه لا يبطل بتلف مال صاحبه.

الثاني: من عليه دين فله قضاؤه من أي ماله شاء، فالدين يمكن وفاؤه بدفع مثله، وإن لم يدفع عينه. بخلاف العين فإن الحق يتعلق بذاتها، لا بأمثالها.

الثالث: الحوالة، والمقاصة لا تجري إلا في الديون؛ لأن الأعيان إنما تستوفى بذاتها، لا بأمثالها.

فائدة: إذا تزاحم حقان في محل: أحدهما متعلق بذمة من هو عليه، والآخر متعلق بعين من هي له، قدم الحق المتعلق بالعين على الآخر؛ لأنه يفوت بفواتها، بخلاف الحق الآخر (٢).

(ح-٦) لحديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:

من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره. متفق عليه (٣).

* * *