Printed page ١/ ١٣١
المبحث الخامس في عناصر المالية
من خلال التعريفات السابقة في المال، ومن خلال دراسة الفروق بين مذهب الحنفية ومذهب الجمهور نستطيع أن نتبين عناصر المالية على القول الصحيح فيما يلي:
الأول: أن يأذن الشارع بتملكه، فما نهى الشرع عن تملكه، أو كان الشيء بطبيعته لا يقبل الملكية فلا يعتبر مالًا.
قال ابن عبد البر ﵀: «المعروف من كلام العرب أن كل ما تملك وتمول فهو مال».
ثم قال أبو عمر: «وهذا أبين من أن يحتاج فيه إلى استشهاد .... لأن العلم محيط، واللسان شاهد في أن ما تملك وتمول يسمى مالًا .. » (١).
وفي القاموس: «المال ما ملكته من كل شيء» (٢).
وفي اللسان: «المال معروف: ما ملكته من جميع الأشياء» (٣).
فما لا يقبل الملكية لا يمكن أن يكون مالًا كالصحة والشرف والشجاعة والذكاء والهواء في الجو، والماء في البحر، والشمس والنجوم.
الثاني: أن يكون مشتملًا على منفعة مباحة شرعًا واعتاد الناس تمولها (٤).