التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
٧٦٩ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد أنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ؛ يَعْني عُودَيْنِ، يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ، فَأُرِيَ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِي ثُمَّ مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ؛ فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ: أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالأَذَانِ (١).
الآثار في قصة عبد الله بن زيد في بدء الأذان كثيرة مشهورة مسندة، قد ذكرنا منها في "التمهيد" (٢) ما يكفي.
٧٧٠ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: "مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمْعَتِهِ سِوَى ثَوْبَي مِهْنَتِهِ" (٣).
هكذا رواه أكثر الرواة لـ"الموطأ" عن مالك، وذكره ابن وهب عن مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال؛ فذكره، وهذا يتصل من وجوه حسان من حديث عائشة وغيرها.
٧٧١ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَي الفَجْرِ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ