التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
نافع عن أبي هريرة
حديثان موقوفان يستندان من وجوه:
٣٧٥ - مالكُ، عن نافع أن أبا هريرة قال: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقْدِمُونَهُم إِلَيْهِ أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ (١).
هكذا روى يحيى هذا الحديث وجمهور رواة "الموطأ" موقوفًا على أبي هريرة، ورواه الوليد بن مسلم عن مالك عن نافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ولم يتابَع على ذلك عن مالك، ولكنه مرفوع من غير رواية مالك من حديث نافع وغيره، وهو محفوظ من حديث الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعًا.
٣٧٦ - مالكُ، عن نافع أنه قال: شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ القِرَاءَةِ وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ القِرَاءَةِ (٢).
قد رُوِي هذا الحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ من وجوه كثيرة ذكرناها في كتاب "التمهيد" (٣)، ومثله لا يقال من جهة الرأي؛ لأنه لا فرق من جهة الرأي بين سبع وأربع، والله أعلم.