التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
شَجَرَةٍ وَفِيهِ سَهْمٌ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ (١).
قال أبو عمر: من أصحاب يحيى بن سعيد من يجعل هذا الحديث عن عمير بن سلمة عن النبي ﷺ لا يذكر فيه البهزي، وعمير بن سلمة من الصحابة، والبهزي هو صائد الحمار؛ فكأنه قال عن قصة البهزي، وقد ذكرنا الرواية بذلك كله في كتاب "التمهيد" (٢).
٧٥٢ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي أن عائشة أم المؤمنين قالت: كنت نائمة إلى جَنْبِ رسول الله ﷺ ففقدته من الليل فلمسته بيدي فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد يقول: "أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوْبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثناءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ" (٣).
هذا الحديث مرسل في "الموطأ" عند جماعة الرواة لم يختلفوا عن مالك في ذلك، وهو يستند من حديث الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة من طرق صحاح ثابتة قد ذكرتها في "التمهيد" (٤).