التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
يحيى، وغرَّتْه في ذلك روايته عن سحنون عن ابن القاسم عن مالك كذلك.
٤٦٩ - مالكُ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه، فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: "غُلِبْنَا عَلَيْكَ يا أبا الرَّبيع" فَصَاحَ النِّسْوَةُ وبَكَيْنَ فجعل جابرُ يُسْكِتُهُنَّ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "دَعْهُنّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكيَةٌ" قالوا: يا رسول الله: وما الوُجُوبُ؟ قال: "إِذَا مَاتَ"؛ فقالت ابنتُهُ: واللهِ إنْ كنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضيْتَ جَهَازَكَ. فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: "قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " قَالُوا: القَتْلَ فِي سَبِيلِ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الشُّهَدَاءُ سبعةٌ سِوَى القَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: المَطْعُونُ شَهِيدٌ، والغَرِيقُ شهيدٌ، وصَاحِبُ ذاتِ الجَنْبِ شَهِيْدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، والحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الهَدْمِ شَهِيدٌ، والمَرْأةُ تموتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ" (١).