Skip to content

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب كتاب الصلاة أوقات الصلاة

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب

خليل بن إسحاق الجندي

Printed page ١/ ٢٨٨

وقوله: (بِخِلاَفِ مَرَابِضِ الْغَنَمِ) فيه استعمال المرابص للغنم. قال ابن دريد: ويقال ذلك لكل ذي حافر. وقال بعضهم: إنما هي للبقر، وأما الغنم فالمستعمل لها إنما هو المراح. والأصل فيها خرجه مسلم: أن النبي ﷺ كان يصلي في مراح الغنم.

وَكَرِهَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ وَفِي الْحِمَّامَ لِلْنَجَاسَةِ، وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ مَامُونَةٌ مِنْ أَجِزَاءِ الْمَوْتَى، وَالْحَمَّامُِ مِنَ النَّجَاسَةِ لَمْ تُكْرَهْ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيِلَ: إِلا مَقَابِرَ الْكُفَّارِ .....

في المقبرة أقوال:

الجواز لمالك في المدونة.

والكراهة في رواية أبي مصعب.

وحمل ابن حبيب الحديث على مقبرة المشركين. قال ابن حبيب: وإن صلي فيها أعاد أبداً إلأا أن تكون دراسة فقد أخطأ، ولا يُعيد.

وقال عبد الوهاب: تكره الصلاة داخل الحمام، وفي الجديدة من مقابر المسلمين، وكذلك القديمة إن كان فيها نبش إلا أن يجعل حصيرا تحول بينه وبينها. وتكره في مقابر المشركين.

وفي الجلاب: لا بأس بها في المقبرة الجديدة، وتكره في القديمة.

وما ذكره المصنف أن الْمَشْهُورِ هو كذلك في المازري، فقال: مشهور المذهب جوازها، وإن كان القبر بين يديه للحديث الذي رواه البخاري ومسلم عنه ﵊ أنه قال: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)). وقال ابن عبد البر: هذا الحديث ناسخ لما عارضه مبيح الصلاة في كل موضع، وقد ثبت أن الرسول ﵊ بنى مسجدا في مقبرة المشركين. ووجه الكراهة عموم النهى.