Skip to content

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب كتاب الصلاة صلاة الجماعة

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب

خليل بن إسحاق الجندي

Printed page ١/ ٤٤١

صَلاةُ الْجَمَاعَةِ

سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ

الأول هو المشهور, وتصور كلامه ظاهر.

وَالْجَمَاعَاتُ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: تَتَفَاضَلُ بِالْكَثْرَةِ

هذا كقوله فى الجواهر: والمشهور أنه لا فضلَ لجماعةٍ على جماعةٍ. وقال ابن حبيب: بل تَفْضُلُ الجماعةُ الجماعةَ بالكثير وفضيلة الغمام. انتهى

ابن عبد السلام: ومنهم من يرى ان إطلاق الأول بالتسوية إنما هو فى نفى الإعادة فى حقِّ مَن صلى مع واحد فاكثر لا أن الصلاة مع واحد كالصلاة مع ألف, لما رواه أُبَىُّ بن كعب أنه ﵊ قال: "صلاة الرجل مع واحد أزكى من صلاته وحده, وصلاته مع الرجلين أزكى مِن صلاته مع الواحد, وما كثر فهو أحب إلى الله". ولما رواه مالك: "مَن صلَّى بأرضِ فلاةٍ صلى عن يمينه ملك وعن يسارة ملك, فإن أذن وأقام صلى وراءه مِن الملائكة كأمثالِ الجبال". الباجى: ولو لم تكن الجماعه تتفاضل لمَا كان للمصلِّى فائدةٌ فى تكثير مَن صلى خلفة.

وَإِذَا أُقِيمَتْ كُرِهَ التَّنَفُّلُ

لما فى مسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".

ابن عبد السلام: وظاهر الاحاديث وما يقوله اهل المذهب فى تفاريع هذه المسالة مِن القَطْعِ أن المراد بالكراهة هنا التحريم.

وقال ابن هارون: المراد بالكراهة هنا التحريم, ويناقش المصنف فى تخصيصه الكراهة بالنقل, وهو أيضاً ممنوعٌ مِن فرضٍ آخرَ غير الذى أُقِيمَ. انتهى.