Skip to content

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب كتاب الطهارة الأواني

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب

خليل بن إسحاق الجندي

Printed page ١/ ٤٤

الثاني: أنه محمول على أنه لم يَتَحَلَّلْ، وهو أظهرُ الوجوه.

الثالث: أنه محمولٌ على أنه يَسيرٌ والطعامُ كثيرٌ- كما تقدم في أحدِ القولين.

والخشاش - بفتح الخاء وضمها وكسرها - صِغارُ الدَّوابِّ.

الأَوَانِي

مِنْ جِلْدِ الْمُذَكَّى الْمَاكُولِ طَاهِرَةٌ، ومِنْ غَيْرِهِ نَجِسَةٌ، وَفِيمَا دُبِغَ أَوْ ذُكِّيَ مِنْ غَيْرِهِ إِلا الْخِنْزِيرَ ثَالِثُها: الْمَشْهُورِ: الْمَيْتَةُ مُقَيَّدَةُ الطَّهَارَةِ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ وَحْدَهُ، وَلا يُبَاعُ وَلا يُصَلَّى بِهِ وَلا عَلَيْهِ. وَالْمُذَكَّى طَاهِرٌ مطلقاً وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ .....

يعني: إِنْ حَصَلَ القيدان وهما: أَنْ يكون جِلْدًا مُذَكًّى، أي حَصَلَتْ فيه الذكاةُ، وأَنْ يكون مأكولَ اللحم، أي: مباحَ الأكل- جاز استعمالهُ اتفاقًا. وإِنِ انْتَفَى أَحَدُ القَيْدَيْنِ فَفِيهِ خلافٌ، وإليه أشارَ بقوله: (وَفِيمَا دُبِغَ) أي مطلقاً، سواءٌ أَكانَ مِن ميتةِ المذكى المأكولِ أو غيرهِ.

وقوله: (أَوْ ذُكِّيَ مِنْ غَيْرِهِ) أي مِن غيرِ المأكولِ، وهو كلُّ ما ذُكِّيَ لِقَصْدِ جِلْدِه ولم يَكُنْ مباحًا كالسباعِ والخيلِ، وأُخرج من ذلك الخنزيرُ فإنه لا يَطْهُرُ مطلقاً ذُكِّيَ أم لا، دُبغَ أم لا.

وحكى اللخميُّ وابنُ رشد في البيان والزناتي قولاً بأنَّه يَطْهُرُ بالدبغِ.

وقوله: (ثَالِثُهَا) أي في المسألتين ثلاثةُ أقوالٍ: بالطهارةِ المطلقةِ فيهما، وقولٌ بالنجاسة فيهما، والْمَشْهُورِ هذا، وهو قولُ ابن راشد.

وقال ابن هارون: في المسألة قولان: قول بأنه يَطهر طهارةً مقيدة فيهما، أي فيما دُبغ أو ذُكِّيَ، وهو قولُ ابن حبيب.

والثاني لابن وهب: أنه يَطهر طهارةً مُطلقة فيهما لقوله ﷺ: ((أَيُّما إِهَابٍ دُبغَ فقَدْ طَهُرَ)). وبناه على أنَّ الذكاةَ تَتَبَعَّضُ، والْمَشْهُورِ الفرقُ، فالميتةُ إذا دُبغتْ