Skip to content

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب كتاب الصلاة أوقات الصلاة

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب

خليل بن إسحاق الجندي

Printed page ١/ ٢٨٧

وظَهْرِ بَيْتِ اللهِ الْحَرِامِ ومَعَاطِنِ الإِبلِ وهُوَ مُجْتَمَعُ صَدْرِهَا مِنْ الْمَنْهَلِ بِخِلاَفِ مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ ....

سيأتي الكلام على ظهر بيت الله الحرام ﷿ إن شاء الله تعالى.

وأما المعاطن فهو جمع: معطن. ويجمع أيضاً على: أعطان.

وقوله: (مُجْتَمَعُ صَدْرِهَا مِنْ الْمَنْهَلِ) أي موضع اجتماعها عند صدورها من الماء.

والمعطن: هو الصدر، يقال: فلا واسع العطن أي الصدر. ومعاطن الإبل مباركها عند الماء، قاله المازري.

واختلف في التعليق:

فقيل: لأن العرب تستتر بها عند الحاجة. قاله ابن الققاسم وابن حبيب.

وقيل: لأنها خلقت من جان فتشغلهم عن الصلاة.

وقيل: لزفرة رائحتها، والصلاة منزهة عن ذلك.

وقيل: لنفورها.

وقيل: لأنها تمني.

تنبيه:

قال الشيخ ابن الكاتب: إنما النهي عن المعاطن التي عادة الإبل أن تغدو منها وتروح إليها. وأما لو باتت في بعض المناهل لجازت الصلاة فيها؛ لأنه ﵊ صلى على بعيره في السفر.

ويختلف على التعليل بالنجاسة لو فرش شيئا وصلى عليه. واختلف إذا وقعت الصلاة فيها، فقال ابن حبيب: إن كان عامدا أو جاهلا أعاد أبداً، وإنا كان ناسيا أعاد في الوقت. وقيل: بل في الوقت مطلقاً.