صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
"يا بنيّة! ائتيني بوَضوء".
فتوضأ، ثمَّ دخلَ المسجد، فلمّا رأوه قالوا:
ها هو ذا؛ [ها هو ذا]، فخفضوا أَبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورِهم، فلم يرفعوا إِليه بصرًا، ولم يقم إِليه منهم رجل، فأقبل رسول الله ﷺ؛ حتّى قامَ على رءوسهم، فأخذ قبضة من تراب، وقال:
"شاهت الوجوه" (١).
ثمَّ حصبهم، فما أَصاب رجلًا منهم من ذلك الحصا حصاةٌ؛ إِلّا قُتل يوم بدر.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٨٢٤)، "فقه السيرة" (٢٢٨).
٥ - باب في غنيمة بدر وغيرها
١٤١٠ - ١٦٩٢ و ١٦٩٣ - عن عبادة بن الصامت، قال:
خرج رسولُ الله ﷺ إِلى بدر؛ فلقي العدوَّ، فلمّا هزمهم اللهُ اتبعَتْهُم طائفةٌ من المسلمين (٢) يقتلونهم، وأَحدقت طائفة برسولِ اللهِ ﷺ، واستولت طائفة على العسكر والنُّهبة، فلما كفى اللهُ العدوَّ، ورجعَ الذين طلبوهم؛ قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم! وقال الذين أَحدقوا برسولِ الله ﷺ: والله ما أَنتم أَحقَّ به منّا، هو لنا، ونحن أَحدقنا