صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
بالذَّبح"، - واَشارَ بيده إِلى حلقه - فقال له أَبو جهل: يا محمد! ما كنتَ جهولًا، فقال رسول الله ﷺ:
"أنت منهم".
(قلت): ويأتي حديث ابن عباس بنحو هذا في غزوة بدر.
حسن - التعليق على "الإحسان" (٦٥٣٥).
١٤٠٤ - [٦٥٣٣ - عن عروة، عن عبد الله بن عمرو، قال:
قلت: ما أَكثرُ ما رأيت قريشًا أَصابت من رسولِ الله ﷺ فيما كانت تُظهرُ من عداوتِه؟ قال:
قد حضرتُهُمْ وقدِ اجتمعَ أَشرافُهُم في الحِجْر، فذكروا رسولَ اللهِ ﷺ فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه مِن هذا الرّجل قطُّ؛ سَفَّهَ أَحلامنا؛ وشتَمَ آباءنا، وعابَ ديننا، وفرّقَ جماعتنا، وسبَّ آلهتنا، لقد صبرنا منه [على] أَمر عظيم - أَو كما قالوا -، فبينا هُم في ذلك؛ إِذ طلعَ رسولُ اللهِ ﷺ، فأَقبلَ يمشي حتّى استلمَ الركنَ، فمرَّ بهم طائفًا بالبيت، فلمّا أن مرَّ بهم [غمزوه ببعض القول، قال: وعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى ﷺ، فلما مرَّ بهم] (١) الثانية غمزوه بمثلِها، فعرفتُ ذلك في وجهه، ثمَّ مضى [ﷺ]، فمرَّ بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، ثمَّ قال:
"أَتسمعون يا معشرَ قريش! أما والذي نفسُ محمد بيدِه؛ لقد جئتكُم بالذبح".