يعلمُ أنّه إِن هَلَكَ دخل النّار، فلا تقرّ عينهُ وهو يعلمُ أنَّ حبيبَه في النار (١)، وأنّها التي قال الله جلَّ وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ...﴾ الآية.
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٨٣).
١٤٠٣ - ١٦٨٥ - عن عمرو بن العاص، قال (٢):
ما رأيت قريشًا أَرادوا قتلَ رسولِ الله ﷺ؛ إِلّا يومَ ائتمروا به (٣) وهم جلوس في ظلِّ الكعبة، ورسول الله ﷺ يصلي عند المقام، فقام إِليه عقبةُ بن أَبي مُعَيط، فجعل رداءَه في عنقه، ثمَّ جذبه حتّى وجبَ (٤) لركبتيه ﷺ، وتصايح الناس، فظنّوا أنّه مقتول، قال: وأَقبلَ أَبو بكر ﵁ يشتدّ حتّى أَخذَ بضبْعَيْ (٥) رسولِ الله ﷺ من ورائه [وهو يقول: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! ثمَّ انصرفوا عن النبيِّ ﷺ]، فقامَ رسول الله ﷺ، فلما قضى صلاته؛ مرَّ بهم وهم جلوس في ظلِّ الكعبة، فقال:
"يا معشرَ قريش! أَما والذي نفسي بيده ما أُرسلت إِليكم (٣) إِلّا