صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
فقام رجل فقال: يا رسولَ اللهِ! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا قتلانا في الجاهليّة، فخذ لنا ثأرنا منه، فرفع رسول الله ﷺ يديه؛ حتّى رأيت بياض إِبطيه، وقال:
"أَلا لا تجني أُمّ على ولد، أَلا لا تجنّي أُم على ولد (١) ".
صحيح - "الإرواء" (٣/ ٣١٩ و ٧/ ٣٣٥)، "تخريج مشكلة الفقر" (٤٤).
١٤٠٢ - ١٦٨٤ - عن جُبَيْر بن نُفَيْر، قال:
جلسنا إِلى المقداد بن الأَسود يومًا، فمرَّ به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسولَ الله ﷺ، لوددنا أنّا رأينا ما رأيتَ، وشهدنا ما شهدت، فاستُغضِبَ، فجعلتُ أَعجبُ! ما قالَ إِلّا خيرًا، ثمَّ أَقبلَ إِليه فقال:
ما يحمل الرجلَ على أَن يتمنّى محضرًا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيفَ كانَ يكون فيه؟! والله لقد حضر رسولَ الله ﷺ أَقوامٌ كبّهم الله على مناخرِهم في جهنّمَ، لم يجيبوه ولم يصدّقوه، أَوَلا تحمدون اللهَ إِذ [قد] أَخرجكم تعرفون ربَّكم، مصدقين لما جاءَ به نبيّكم ﷺ، [قد] كُفيتم البلاء بغيرِكم؟! والله لقد بُعث النبيّ ﷺ على أَشدّ حالٍ بُعِثَ عليها نبيّ من الأَنبياء، وفترة وجاهليّة، ما يرون أنَّ دينًا أَفضل من عبادة الأَوثان، فجاء بفرقان فرّقَ به بين الحقِّ والباطل، وفرّق بين الوالد وولده، حتّى إِن كانَ الرَّجل ليرى ولدَه أو والدَه أَو أَخاه كافرًا؛ وقد فتحَ اللهُ قُفل قلبِه للإيمان،