Printed page ١/ ١٥٥
أتيتُ صفوانَ بنَ عسّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال:
فإنَّ الملائكةَ تضعُ أجنحتها لطالبِ العلم رضًا لما يطلبُ.
قلت: حكَّ في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرءًا من أصحابِ رسول اللهِ ﷺ، فأتيتُكَ أسألك: هل سمعت [منه] (١) فى ذلك شيئًا؟ قال:
نعم، كانَ يأمرنا إذا كنّا سَفْرًا - أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن؛ إلّا من جنابة؛ لكن من غائط وبول ونوم.
قلت [له]: سمعته يذكر شيئًا في (٢) الهوى؟ قال:
نعم؛ بينا نحن معه في مسير، فناداه أعرابيّ بصوت جَهْوَريٍّ: يا محمد! فأجابه على نحو من كلامه قال:
"هاؤم" (٣).