التحبير لإيضاح معاني التيسير
قلت: وحققنا الحق في المسألة في كتاب "جمع الشتيت (١) " [فقلنا في نظمه (٢)].
١٣ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁: أَنَّ يَهُودِيَّيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ نَسْأَلُهُ، قَالَ لاَ تَقُلْ لَهُ نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَهَا كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلاَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لاَ تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا وَلاَ تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ تَسْحَرُوا، وَلاَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَانٍ فَيَقْتُلَهُ, وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلاَ تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً, وَلاَ تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ, وَعَلَيْكُمُ مَعْشَرَ الْيَهُودَ خَاصَّةً أَنْ لاَ تَعْدُوا فِي السَّبْتِ"، فَقَبَّلاَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ "فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تُسْلِمَا؟ " قَالاَ: إِنَّ دَاوُدَ ﵇ دَعَا الله تَعَالَى أَنْ لاَ يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ أَسْلَمْنَا أَنْ تَقتُلَنَا الْيَهُودُ. أخرجه الترمذي (٣) والنسائي (٤). [ضعيف]
"وَالزَّحْفُ" القتال، والمراد به: الجهاد في سبيل الله.
قوله في حديث صفوان بن عسال: "كانت له أربعة أعين".