Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير (سورة بني إسرائيل)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ٢/ ٢٥٢

١٢ - وَفِي رِوَاية أُخْرى للتِّرمِذِيّ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا، أُوتينَا التَّوْرَاةُ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ عِلْمَاً كَثِيرًا، فَأُنْزِلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] الآيَةِ. [إسناده صحيح]

قوله في حديث ابن مسعود [في حديثه] (٢): "إن نفراً من اليهود سألوه ﷺ عن الروح".

قال الخطابي (٣): اختلفوا في الروح التي سألوه عنها:

قال بعضهم: الروح هنا جبريل.

وقال بعضهم: ملك من الملائكة بصفة وصفوه عظيم الخلقة.

قال وهب ذهب أكثر أهل التأويل إلى أنهم سألوه عن الروح الذي تكون به الحياة.

وقال أهل النظر (٤): إنما سألوه عن كيفية الروح ومسلكه في بدن الإنسان، وكيف امتزاجه بالجسم، واتصال الحياة به، وهذا شيء لا يعلمه إلا الله، نقله البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات (٥) " وذكر السهيلي (٦) الخلاف بين العلماء في أن النفس هي أو غيرها. انتهى.