التحبير لإيضاح معاني التيسير
١٢ - وَفِي رِوَاية أُخْرى للتِّرمِذِيّ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا، أُوتينَا التَّوْرَاةُ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ عِلْمَاً كَثِيرًا، فَأُنْزِلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] الآيَةِ. [إسناده صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود [في حديثه] (٢): "إن نفراً من اليهود سألوه ﷺ عن الروح".
قال الخطابي (٣): اختلفوا في الروح التي سألوه عنها:
قال بعضهم: الروح هنا جبريل.
وقال بعضهم: ملك من الملائكة بصفة وصفوه عظيم الخلقة.
قال وهب ذهب أكثر أهل التأويل إلى أنهم سألوه عن الروح الذي تكون به الحياة.
وقال أهل النظر (٤): إنما سألوه عن كيفية الروح ومسلكه في بدن الإنسان، وكيف امتزاجه بالجسم، واتصال الحياة به، وهذا شيء لا يعلمه إلا الله، نقله البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات (٥) " وذكر السهيلي (٦) الخلاف بين العلماء في أن النفس هي أو غيرها. انتهى.