التحبير لإيضاح معاني التيسير
أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ, إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ وتلا: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ الآية, وَقَدْ سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فكَتَمُوهُ إِيَّاهُ, وَأَخْبرُوهُ بِغَيْرِهِ, فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُم عَنْهُ. أخرجه الشيخان (١) والترمذي (٢). [صحيح]
٢٢ - وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: مَا مِنْ بَرٍّ وَلَا فَاجِرٍ إِلَّا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ, ثُمَّ تلا: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾، وَتَلَا: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)﴾. أخرجه رزين (٣).
٢٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! لاَ أَسْمَعُ الله تَعَالَى ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾، إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (١٩٥)﴾. أخرجه الترمذي (٤). [صحيح لغيره]
(سورة النساء)
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنكحَهَا، وَكَانَ لهَا عَذْقٌ نَخْلٍ، وَكَانَتْ شَرِيْكَتُهُ فِيْهِ وَفِىِ مَالِهِ فَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية.