التحبير لإيضاح معاني التيسير
قوله: "أخرجه الستة واللفظ" هذا "لمسلم".
قلت: إلاّ أن في "الجامع" (١) أنّ لفظ مسلم: "طهر إناء أحدكم" بدل "طهور".
الثاني: حديث (ابن عمر ﵁):
٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: كَانَتْ الكِلَابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ فِي زَمَان رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ".
أخرجه البخاري (٢)، وهذا لفظه، وأبو داود (٣). [صحيح]
والمراد بقوله: "تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ" عبورها في المسجد، حيث لم يكن أبواب من غير تلويث ببول ونحوه.
"قال: كانت الكلاب تقبل وتدبر" زاد أبو نعيم (٤) قبل "تقبل" - "تبول" وهي عند البيهقي (٥)، وكذا أخرجها أبو داود (٦)، وليس فيه: "أن البول كان في المسجد" إنما هو ظرف للإقبال والإدبار.
"في زمان رسول الله ﷺ" المراد: ويعلم ذلك ليكون تقريره حجة.
"فلم يكونوا يُرشُّون شيئاً من ذلك" أي: يغسلونه, يدل أنها كانت تبول في المسجد إذا هو المحتاج إلى تطهيره, وهذا يبعد قول المنذري (٧): المراد أنه كانت تبول خارج المسجد في مواطنها،