التحبير لإيضاح معاني التيسير
"فقال عمر: واعجباً لك يا ابن العاص؛ لأن كنت تجد ثياباً، أفكل الناس يجد ثياباً؟ والله لو فعلتها" أي: أخذت ثوباً غير الذي احتلمت فيه.
"لكانت" هذه القضية. "سنة" أي: طريقة يسلكها الناس، فلا يغسل محتلم ثوبه الذي احتلم فيه بل يأخذ ثوباً غيره.
"بل أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أره" فيه ما كان عليه عمر ﵁ من التقلل من الدنيا، وأنه ليس له إلا ثوبه [٢٣١ ب] الذي ينام فيه, ويصلي فيه، وشفقته على العباد، لئلا يستنوا به لو أخذ ثوباً آخر.
قوله: "أخرجه مالك".
الثالث: حديث (ابن عباس ﵄).
٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "إِنَّما المَنِيُّ بِمَنْزِلَةِ المُخَاطِ فَأَمِطْهُ عَنْكَ وَلَوْ بِإِذْخِرَة". أخرجه الترمذي (١) بغير إسناد. [منكر مرفوعاً صحيح موقوفاً]
"قال: إنما المني بمنزلة المخاط" أي: فضلة من فضلات (٢) البدن ظاهرة.
"فأمطه" أزله "عنك" عن بدنك أو ثوبك.
"ولو بإذخرة" في النهاية (٣): الإذخر بكسر الهمزة، حشيشة طيبة الرائحة، تُسَقَّفُ بها البيوت فوق الخشب. انتهى.
والمراد هنا إزالة المني بأي شيء، ولو بما ذكر من مفرد الإذخر.