Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الفصل الثاني: في المني

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ٧/ ٧٧

"فقال عمر: واعجباً لك يا ابن العاص؛ لأن كنت تجد ثياباً، أفكل الناس يجد ثياباً؟ والله لو فعلتها" أي: أخذت ثوباً غير الذي احتلمت فيه.

"لكانت" هذه القضية. "سنة" أي: طريقة يسلكها الناس، فلا يغسل محتلم ثوبه الذي احتلم فيه بل يأخذ ثوباً غيره.

"بل أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أره" فيه ما كان عليه عمر ﵁ من التقلل من الدنيا، وأنه ليس له إلا ثوبه [٢٣١ ب] الذي ينام فيه, ويصلي فيه، وشفقته على العباد، لئلا يستنوا به لو أخذ ثوباً آخر.

قوله: "أخرجه مالك".

الثالث: حديث (ابن عباس ﵄).

٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "إِنَّما المَنِيُّ بِمَنْزِلَةِ المُخَاطِ فَأَمِطْهُ عَنْكَ وَلَوْ بِإِذْخِرَة". أخرجه الترمذي (١) بغير إسناد. [منكر مرفوعاً صحيح موقوفاً]

"قال: إنما المني بمنزلة المخاط" أي: فضلة من فضلات (٢) البدن ظاهرة.

"فأمطه" أزله "عنك" عن بدنك أو ثوبك.

"ولو بإذخرة" في النهاية (٣): الإذخر بكسر الهمزة، حشيشة طيبة الرائحة، تُسَقَّفُ بها البيوت فوق الخشب. انتهى.

والمراد هنا إزالة المني بأي شيء، ولو بما ذكر من مفرد الإذخر.