Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الثالث: عن ابن عمر

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٤٢١

الثاني: عن أنس قال: خط رسول الله ﷺ. هذا الخط ليس فيه إلا الإنسان وأجله وأمله.

وقوله: "بينما هو كذلك" أي: الإنسان، أي: بينما هو يؤمل، وورد في رواية بهذا اللفظ البخاري والترمذي.

قلت: لفظ الترمذي (١): مختصر ساقه ابن الأثير (٢) بلفظ: قال رسول الله ﷺ: "هذا ابن آدم، [وهذا] (٣) أجله" ووضع يده عند قفاه، ثم بسطها وقال: وثمة أمله، وثمة أجله". وقال: حسن صحيح، وهذه الأحاديث كلها مخبرة بأن أمل الإنسان أطول من أجله، وأنه ينبغي له أن يقصر أمله ليجتهد في العمل الصالح، ويسابق إلى الخيرات، ويبادر بها أجله.

الثالث: عن ابن عمر

(٤):

١٥٠/ ٣ - وعَن ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْكِبِي وَقَالَ: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صحَّتِكَ لمِرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوْتِكَ. أخرجه البخاري (٥) والترمذي (٦).

وزاد بعد قوله: "أو عابر سبيل: وعُدّ نفسكَ من أهل القبور. [صحيح].