Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الثاني

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٩٢

يكن لفظه لفظ مدح، وأنَّ من حمل ذلك على التنقيص لا يلتفت إليه، وهو كما كان أهل الشام ينتقصون ابن الزبير بزعمهم حيث كان يقولون: ابن ذات النطاقين فكان يقول: تلك شكاة ظاهر [] (١) عارضاً.

قوله: "اسم أحبّ إليه منه":

أقول: فيه إطلاق الاسم على الكنية.

قوله: "أخرجه الشيخان":

أقول: في أوله في "الجامع" (٢): أنَّ رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان لأمير المدينة يذكر علياً عند المنبر قال: فيقول: ماذا قال؟ يقول: أبو تراب، فضحك، وقال: والله! ما سماه به إلا النبي ﷺ، وما كان له اسم أحبَّ إليه منه فأستطعمت (٣) الحديث سهلاً، فقلت: يا أبا عباس! كيف قال؟ ... فذكر الحديث.

الحديث

الثاني:

حديث أسماء بنت أبي بكر امرأة الزبير:

١٢٢/ ٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنتَ أبِي بَكْر ﵂ قَالَت: حَمَلَتْ بِعبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكة، قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأنا مُتِمٌّ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ, فأَتَيْتُ بِهِ رسولُ الله ﷺ فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، فَدَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ في فِيه, فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ حَنَكَهُ بِالتَّمْرَة، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وسَمَّاه عبد الله، فَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإِسْلاَمِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلاَ يُولَدُ لَكُمْ. أخرجه الشيخان (٤) [صحيح].